السيد حامد النقوي

284

خلاصة عبقات الأنوار

وقد عمل بكتابيهما هذين الأئمة المجتهدون الكاملون بغير تفتيش وتفحص وتعديل وتجريح ، من غاية وثوقهم عليهما ، وبرئ جمع كثير من المرضى ونجى بيمنهما جم غفير من الغرقى ، وقد بلغ القدر المشترك مما ذكر في ميامنهما وبركاتهما حد التواتر وصارا في الإسلام رفيقي المصحف الكريم والقرآن العظيم . فهؤلاء من كثرة جهلهم وقلة حيائهم ينكرون الصحيحين المزبورين وسائر صحاحنا . . الخ ) ( 1 ) . وقال الفضل ابن روز بهان : ( وصحاحنا ليس ككتب الشيعة التي اشتهر عند الشيعة أنها من موضوعات يهودي كان يريد تخريب بناء الإسلام ، فعملها وجعلها وديعة عند الإمام جعفر الصادق ، فلما توفي حسب الناس أنه من كلامه والله أعلم بحقيقة هذا الكلام ، ومع هذ لا ثقة لأهل السنة بالمشهورات ، بل لا بد من الاسناد الصحيح حتى يصح الرواية . وأما صحاحنا فقد اتفق العلماء أن كل ما عد من الصحاح سوى التعليقات في الصحاح الستة لو حلف رجل الطلاق أنه من قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أو من فعله وتقريره لم يقع الطلاق ولم يحنث ) ( 2 ) . فنقول لابن روز بهان : وإذا كان كذلك فلماذا جعلت في كتابك حديث نزول آية : اليوم أكملت . في يوم الغدير الذي رواه رجال الصحاح من مفتريات الشيعة ؟ ! ثم نقول : إن جميع هذه التشنيعات والمطاعن التي وجهها إلى الشيعة

--> 1 ) نواقض الروافض - مخطوط . 2 ) إبطال الباطل لابن روز بهان الشيرازي .